الصفدي

259

الوافي بالوفيات

القيرواني المالكي سحنون قاضي القيروان ومصنف المدونة رحل إلى مصر وقرأ على ابن وهب وابن القاسم وأشهب وبرع في مذهبه وعلى قوله المعول بالمغرب وتفقه به خلق وسمع بمكة من سفيان بن عيينة ووكيع والوليد بن مسلم وكان موصوفا بالديانة والورع والسخاء والكرم عن ابن عجلان الأندلسي قال ما بورك لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه ما بورك لسحنون فإنهم كانوا في كل بلد أئمة وسحنون بالضم والفتح طائر بالمغرب سموه بذلك لحدة ذهنه وفي المدونة أسئلة ومسائل لا ينهض بها دليل وإنما هي رأي محض وكان علم عليها ليسقطها فأدركته المنية في سنة أربعين ومائتين وكبار أئمة مذهب مالك يعرفون تلك المسائل عبد السلام العبسمي عبد السلام بن صالح بن سليمان القرشي العبسمي مولاهم النيسابوري ناظر بشرا المريسي غير مرة بين يدي المأمون وكان الظفر له وكان خاصا عند المأمون قال الدارقطني كان رافضيا خبيثا قيل إنه قال كلب للعلوية خير من جميع بني أمية وأمر أبو زرعة أن يضرب على حديثه وتوفي سنة ست وثلاثين ومائتين الموزوري عبد السلام بن السمح بن نائل بن عبد الله بن سحنون بن حرب بن عبد الله بن عبد العزيز الهواري الموزوري بواو بعدها زاي وواو وراء نسبة إلى موزورة كورة بالأندلس أبو سليمان رحل إلى الشرق وتردد هنالك مدة طويلة وسكن اليمن وسمع بمكة ابن الأعرابي وبمصر أبا جعفر النحاس وأبا علي الآمدي اللغوي وغيرهم وسمع بجدة من الحسين ابن حميد النجيرمي نوادر علي بن عبد العزيز وموطأ القعنبي وغير ذلك وقدم الأندلس وكان ) حسن الخط بديعه وكان زاهدا صالحا وسكن الزهراء بقرطبة إلى أن مات بها قال ابن الفرضي ترددت إليه زمانا وسمعت منه نوادر علي ابن عبد العزيز ولم تكن عند أحد من شيوخنا سواه وقرأت عليه كتاب الأبيات لسيبويه بشرح النحاس وكتاب الكافي في النحو له وغير ذلك وتوفي في صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة 3 ( ابن برجان الحفيد ) ) عبد السلام بن عبد الرحمن بن الشيخ العارف أبي الحكم